الثعالبي

364

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

زكرياء : من قال إذا سمع الرعد : سبحان الله ، وبحمده ، لم تصبه صاعقة . * ت * : وعن عبد الله بن عمر ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع الرعد والصواعق ، قال : " اللهم ، لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك ، وعافنا قبل ذلك " رواه الترمذي والنسائي والحاكم في " المستدرك " ، ولفظهم واحد انتهى من " السلاح " ، قال الداوودي : وعن ابن عباس ، قال : من سمع الرعد ، فقال : " سبحان الذي يسبح الرعد بحمده ، والملائكة من خيفته ، وهو على كل شئ قدير " ، فإن أصابته صاعقة ، فعلي ديته ، انتهى . وقوله سبحانه : ( ويرسل الصواعق . . . ) الآية : قال ابن جريج : كان سبب نزولها قصة أربد ، وعامر بن الطفيل ، سألا النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل الأمر بعده لعامر بن الطفيل ، ويدخلا في دينه ، فأبى عليه السلام ثم تآمرا في قتل النبي صلى الله عليه وسلم فقال عامر لأربد : أنا أشغله لك بالحديث ، واضربه أنت بالسيف ، فجعل عامر يحدثه ، وأربد لا يصنع شيئا ، فلما انصرفا ، قال له عامر : والله ، يا أربد ، لا خفتك أبدا ، ولقد كنت أخافك قبل هذا ، فقال له أربد : والله ، لقد أردت إخراج السيف ، فما قدرت على ذلك ، ولقد كنت أراك بيني وبينه ، أفأضربك ، فمضيا للحشد على النبي صلى الله عليه وسلم ، فأصابت أربد صاعقة ، فقتلته ، و ( المحال ) : القوة والإهلاك . * ت * : وفي " صحيح البخاري " : ( المحال ) : العقوبة . وقوله عز وجل : ( له دعوة الحق ) : الضمير في " له " عائد على اسم الله عز وجل . قال ابن عباس : و ( دعوة الحق ) : " لا إله إلا الله " ، يريد : وما كان من الشريعة في معناها .